دوامة الجهل في أمة 2012!! PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب Administrator   
الاثنين, 23 يناير 2012 10:37

نظام الحكم في الكويت ديمقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا ,, والأمة هي الشعب الكويتي ممثله بالسلطة التشريعية .. إلا انه من المؤسف بعد مرور خمسون عاما علي صدور دستور 1962 ,, لا يزال الكثير من أبناء الشعب الكويتي يجهلون ما هي أبسط حقوقهم وواجباتهم .. السواد الأعظم من الشعب يطالب بتقليص صلاحيات السلطة التشريعية ,, وتقويض سلطاته التي كفلها له الدستور .. الشعب يعيش في دوامة الجهل ,, وأصبح أسير الأعلام الفاسد الذي يشاهده 24 ساعة باليوم حتى أصبح نسخة منه .. دأبت السلطة عن تغيب الشعب وعدم تثقيفه منذ العمل بالدستور,, حتى أصبح لدينا شعب يتنازل عن حقوقه وهو لا يعلم ...

نعم لدينا دستور نعم لدينا ديمقراطية ,, ولدينا شعب أنهكته الصراعات ولم يعد يفرق ما بين النيران الصديقة ونيران العدو .. السلطة تجني ثمار ما زرعت ,, فلديها شعب طائفي وقبلي وفئوي في أنن واحد .. شعب خمس نجوم يريد كل شيء ,, على أن لا تطالبه بتقديم شيء .. قلة الوعي والإدراك هما احد أهم أسباب هذا التراجع ,, إلي أن وصل به الأمر إلي عدم التفريق ما بين الطيب والخبيث .. يجري خلف الفاسد ويهتف للواطي ,, ويدعو بطول العمر لمن يتعيش على ألامه ...

الانتفاضة الشبابية أطاحت بحكومة لعبت بمقدرات البلد ,, ومجلس أمة طغت عليه المصالح الفردية .. ليعيد الأمور إلي نصابها الصحيح ,, مطالبين بحكومة جديدة ونهج جديد .. لتعود الأمة لصناديق الانتخاب لاختيار مجلس أمة جديد ,, ولإبعاد النواب المرتشين ذو الأجندات المشبوهة .. التحرك الشبابي بجميع أطيافه حقق ما عجز عنه الأخريين ,, واستطاع أن تحريك المياه الراكدة  ...

تعهد السلطة بمحاربة الفرعيات وشراء الأصوات ,, تبخرت رغم تشكيلها عدة لجان لنعود مرة أخرى للمربع الأول .. بصفتها جزء من المشكلة والمستفيد الأول مما يحدث ,, لم تتمكن من مواجهة المتنفذين والتي تربطها معهم مصالح تجارية .. ليجتمع المال والأعلام الفاسد والوصوليين ,, في دعم بعض المرشحين للوصول لكرسي البرلمان .. السلطة تسعي لإثارة الفتنة الطائفية والقبلية ,, ليتسنى لها حل مجلس الأمة حل غير دستوري ...

هناك العديد من الشباب الواعد ,, الذين يسعون للحصول على ثقة الأمة .. يعرضون برنامجهم الانتخابي بكل رقي ,, وبطرح يغلب عليه الخوف على مستقبل هذا الوطن .. بالمقابل نجد مرشحي السلطة ,, برنامجهم الانتخابي عبارة عن الطعن بولاء أبناء القبائل وبإثارة الطائفية .. لذا نقول لمن قرر مقاطعة الانتخابات وفضل أن يكون شاهد زور ,, عليه أن يتحمل وزر ما سوف يقدم عليه .. هكذا تصرف إن دل على شيء فإنما يدل على جهل وعدم إحساس بالمسئولية ,, فمن كافحوا من اجلنا يجب أن لا نرد لهم الجميل بالنكران .. جميعنا مطالبين لإيصال من نثق بأنه الأصلح على تمثيلنا ,, إذا أساء البعض استخدام السلطة فلا نظلم الجميع ... 

آخر تحديث: الاثنين, 23 يناير 2012 10:45