الصفحة الرئيسية

سقوط الأقنعة

لم افهم سبب هرولة 13 عضو مجلس أمة منتخب من قبل الشعب الكويتي بقيادة الرئيس جاسم الخرافي, ومقابلة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بعد تحديد النائب أحمد المليفي موعد تقديم طلب إستجواب لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد. النائب أحمد المليفي لم يخالف مواد الدستور, انتظر لحين إنتهاء ديوان المحاسبة من مراجعة فواتير ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء. تم تقديم التقرير من قبل ديوان المحاسبة للامانة العامة لمجلس الأمة, حيث كشفت أمور أخرى للنائب حدد موعد تقديم "موعد" طلب الإستجواب. للحين الأمور زينة وعال العال ولن نحاسب النوايا سواء كان مدزوز أو غيره من الأقاويل, وين المخالفة التي قام بها النائب "وين المشكلة".

بدئنا نسمع التصريحات واحدة تلو الأخرى أحدهم يقول بأنه مع النائب باستخدام حقه الدستوري بس مو وقته بسبب الحالة الاقتصادية, الثاني يقول الإستجواب ولد ميتا "دكتور". وين المشكلة 27 نائب + 12 وزير + رئيس مجلس الأمة = 40صوت تجديد الثقة بسمو رئيس مجلس الوزراء, يعني سمو رئيس مجلس الوزراء حاز على ثقة الشعب الكويتي "وين المشكلة". الحكومة وبعض أعضاء مجلس الأمة ليش محترين, أحلا من هالمجلس ما راح تلقون "ولا بعرس امكم". مو عارف سبب نحاسة بعض الأعضاء يعني ماكو بورصة ولا رياضة ولا إستجواب, ليش هذا التأزيم والخوف والحكومة ضامنة الأغلبية.

كل شي اصبح خط احمر بالنسبة للحكومة, كل سؤال نيابي او تصريح عبارة عن تهديد بحل مجلس الأمة "تخروعة". أنا أفهم أن نقوم بواجب الضيافة عند زيارة رئيس دولة, لكن أن اقوم بزيارة دولة أخرى أو العكس صحيح وأقوم بتوزيع هدايا تصل قيمتها إلي مليونين. دينار "شوي صعبة". خلكم بالكويت أحسن يعني خمس زيارات بالشهر ستين زيارة بالسنة تكلفتها مئة وعشرين مليون دينار, ما يعادل ميزانية دولة أفريقية.  

المادة 54 من الدستور نصت "أن الذات الأميرية مصونة", المادة 100 اعطت النائب الحق في مسائلة رئيس مجلس الوزراء. اصبح ترديد كلمة الحل بايخة ومن غير طعم بعد أن كثرت, مجلس الأمة سلطة تشريعية وحالها حال السلطة التنفيذية لا نستطيع التخلي عن أي منهما. مجلس الأمة هو الحامي أما تصرفات البعض من الأعضاء فهو أمر لابد منه, ونحن لا نعيش بالمدينة الفاضلة, الخلل واضح بالسلطتين التنفيذية والتشريعية منذ أمد بعيد. وما يحدث هو ترسبات الماضي الذي ترك لنا هذه التركة الثقيلة لنعاني منها, كثرت الإختلاسات والسرقات ولا من رقيب.

نحن لا نستطيع أن نسلب حق النائب بالمسائلة, ولا نستطيع أن نسيره حسب أهوائنا ورغباتنا ونحن من انتخبه. لكننا نستطيع أن نحجب اصواتنا متى ما رأينا أمر يضر بالمصلحة العامة, الإستجواب لم يتم تقديمه والنائب أحمد المليفي لديه تاريخ بالكر والفر لنرا ما سوف تقدمه لنا الأيام القادمة من أحداث